السيد هاشم البحراني

37

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

التاسع والأربعون : من مسند أحمد بن حنبل قال : عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا زيد بن عمر بن عثمان النميري البصري [ قال ] حدثني [ أبي عن ] إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي حازم قال : جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال : سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم بها ، فقال : يا أمير المؤمنين جوابك بها أحب إلي من جواب علي . فقال : بئس ما قلت ولؤم ما جئت به لقد كرهت رجلا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغره العلم غرا ولقد قال له رسول الله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وكان عمر إذا أشكل عليه أمر شئ يأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر وقد أشكل عليه شئ فقال عمر : هاهنا علي ، قم لا أقام الله رجليك ( 1 ) . الخمسون : كتاب المغازي لمحمد بن إسحاق في النصف الثاني بالإسناد قال : لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى غزوة تبوك خلف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على أهله وأمره بالإقامة فيهم ، فأرجف المنافقون وقالوا : ما أخلفه إلا استثقالا أو تحفيفا عنه ، فلما قال ذلك المنافقون ، أخذ علي بن أبي طالب سلاحه ثم خرج إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو نازل بالجوف فقال : يا رسول الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني تستثقلني وتخفف عني . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ألا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فرجع إلى المدينة ، ومضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسفره ( 2 ) . الحادي والخمسون : محمد بن إسحاق أيضا في المغازي بالإسناد عن يزيد بن رمانة قال : بلغني أن رجلا من قريش كان يقول : والله ما أدري لعله سيكون نبي بعد محمد ، فلقيت إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص فقلت : يا أبا إسحاق سمعت أباك يذكر مقالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم غزوة تبوك ، فضحك وظن ذلك من هوى مني في علي فقلت : إني والله ما أسألك عنه لذلك ولكنه بلغني أن رجلا من قومك يقول : ما أدري لعله سيكون نبي بعد محمد ، فقال : نعم أشهد لسمعت أبي سعد بن أبي وقاص يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) يوم رده من غزوة تبوك : ألا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 3 ) .

--> ( 1 ) فضائل الصحابة : 2 / 675 / ح 1153 . ( 2 ) تاريخ دمشق : 2 / 31 و 42 / 117 ط . دار الفكر ، والبحار : 37 / 267 . ( 3 ) المناقب 39 / ح 7 .